فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 949

دع التخلّق [1] يبعد عنك أوّله) ... إن التخلّق يأتي دونه الخلق [2]

ولا يؤاتيك في ما ناب من حدث ... إلا أخو ثقة فانظر بمن تثق

قال: وأنشدتني أمّ الهيثم الكلابيّة:

ومن يتّخذ خيما [3] سوى خيم نفسه ... يدعه ويغلبه على النفس خيمها

وقال ذو الإصبع العدوانيّ (ذو الاصبع اسمه حرثان بن الحرث بن محرّث وقيل له ذو الاصبع لأن أفعى نهشت أصبعه) :

كلّ امرىء راجع يوما لشيمته ... وإن تمتّع أخلاقا إلى حين

وأما قوله ثواب فاشتقاقه من ثاب يثوب إذا رجع، وتأويله ما يثوب إليك من مكافأة الله وفضله!.

وكتب عثمان بن عفّان إلى عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما حين أحيط به: أما بعد فإنه قد جاوز الماء الزّبى [4] ، وبلغ الحزام الطّبيين، وتجاوز الأمر بي قدره، وطمع [5] فيّ من لا يدفع عن نفسه.

فإن كنت مأكولا فكن خير اكل ... وإلا فأدركني ولمّا أمزّق

قوله قد جاوز الماء الزبى فالزبية مصيدة الأسد ولا تتّخذ إلا في قلّة أو رابية أو هضبة قال الراجز:

(1) التخلف: التظاهر بخلاف ما تنطوي عليه السجية.

(2) الخلق بضمتين: السجية والطبع.

(3) خيما: بكسر الخاء ومعناها الطبع والسجية.

(4) جاوز الماء الزبى وما بعده. مثلان يضربان في اشتداد الأمر ووصول المكروه إلى غايته.

(5) طمع من لا يدفع عن نفسه: معناه تطاول على الضعفاء والجبناء.

وكان أكثر القوم إذا ذاك منأهل مصر والبيت الذي تمثل به «للمزق» . كمعظم ومحدث وهو شاس بن نهار لقب بهذا اللقلب لقوله هذا البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت