فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 949

كياسة أولاد السراري[1]

وقال عمر بن الخطاب رحمه الله: ليس قوم أكيس [2] من أولاد السراريّ لأنهم يجمعون عزّ العرب ودهاء العجم. وكتب أمير المؤمنين المنصور إلى محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب رحمهم الله لما كتب إليه محمد: واعلم أني لست من أولاد الطلقاء [3] ، ولا أولاد اللعناء، ولا أعرقت فيّ، الإماء، ولا حضنتني أمّهات الأولاد، ولقد علمت أن هاشما ولد عليّا مرتين وأن عبد المطّلب ولد الحسن مرتين. وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدني مرتين من قبل جدّيّ الحسن والحسين، يعني أن أمّ عليّ فاطمة بنت أسد بن هاشم، وأم الحسن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، وأن أمه فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، فكتب إليه المنصور: أما ما ذكرت من ولادة هاشم عليّا مرتين، وولادة عبد المطلب الحسن مرتين، فخير الأوّلين والاخرين رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يلده هاشم إلا مرة واحدة ولا عبد المطلب إلّا مرة واحدة، وله السبق إلى كل خير، ولقد علمت أنه بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمومته أربعة فامن به إثنان أحدهما أبي وكفر به إثنان أحدهما أبوك. وأما ما ذكرت أنه لم تعرق فيك الإماء، فقد فخرت على بني هاشم طرّا أو لهم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عليّ بن الحسين الذي لم يولد فيكم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم مولود مثله، وهذه رسالة للمنصور طريفة مستحسنة جدّا سنمليها في موضعها من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. وأنشدني الرياشيّ:

إنّ أولاد السراري ... كثروا يا ربّ فينا

ربّ ادخلني بلادا ... لا أرى فيها هجينا

(1) السراري: جمع سرية بالضم وهي الأمة بوأتها بيتا منسوبة إلى السر بالكسر وهو الجماع من تغيرات النسب.

(2) أفضل.

(3) الطلقاء: جمع طليق وهو الأسير أطلق عنه أساره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت