فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 949

ماذا منيت [1] بغزّال له عنق ... كنقنق [2] الدّوّ [3] إن ولّى وإن مثلا

عنق الزّرافة ما بالي وبالكم ... تكفّرون رجالا أكفروا رجلا

ويروى لا بل كأنه لا يشكّ فيه أنّ بشّارا كان يتعصّب للنار على الأرض.

ويصوّب رأي إبليس لعنه الله في امتناعه من السجود لادم عليه السلام.

ويروى له:

الأرض مظلمة والنار مشرقة ... والنار معبودة مذ كانت النار

فهذا ما يرويه المتكلمون، وقتله المهديّ على الإلحاد. وقد روى قوم أن كتبه فتّشت فلم يصب فيها شيء مما كان يرمى به، وأصيب له كتاب فيه:

إني أردت هجاء ال سليمان بن عليّ فذكرت قرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم:

فأمسكت منهم. (إلا أني قلت) :

دينار ال سليمان ودرهمهم ... كبابليّين حفا بالعفاريت

(لا يرجيان ولا يرجى نوالهما ... كما سمعت بهاروت وماروت)

وحدثني المازنيّ قال: قال رجل لبشّار: أتأكل اللّحم وهو مباين لديانتك يذهب إلى أنه ثنويّ. قال: فقال بشّار: ليسوا يدرون أن اللحم يدفع عني شرّ هذه الظلمة. وكان واصل بن عطاء أحد الأعاجيب، وذلك أنه كان ألثغ قبيح اللثغة في الراء فكان يخلص كلامه من الراء، ولا يفطن بذاك لاقتداره وسهولة ألفاظه. ففي ذلك يقول شاعر من المعتزلة يمدحه بإطالته الخطب واجتنابه الراء على كثرة ترددها في الكلام. حتى كأنها ليست فيه:

عليم بابدال الحروف وقامع ... لكلّ خطيب يغلب الحقّ باطله

وقال اخر:

(1) ماذا منيت أي قدر لي وابتليت به يريد أن ما ابتليت به شيء عظيم.

(2) النقنق: بالكسر الظليم النافر الخفيف.

(3) والدو: الفلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت