فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 949

{وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قََاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [1] . وقد قرىء بالتخفيف.

كما قال الشاعر:

وكائن رددنا عنكم من مدجّج ... يجيء أمام الألف يردى مقنّعا

وقال اخر:

وكائن ترى يوم الغميصاء [2] من فتى ... أصيب ولم يجرح وقد كان جارحا

قال أبو العباس: وهذا أكثر على ألسنتهم لطلب التخفيف، وذلك الأصل. وبعض العرب يقلب فيقول كيء يا فتى فيؤخر الهمزة لكثرة الاستعمال. قال الشاعر:

وكيء في بني دودان [3] منهم ... غداة الروع معروفا كميّ [4]

فأقام المهلب في ذلك العاقول [5] ثلاثة أيام ثم ارتحل، والخوارج بسلّى وسليرى.(قال الأخفش: سلّى وسلّيرى بفتح السين فيهما موضعان بالأهواز.

وسلّى بكسر السين موضع بالبادية وهكذا ينشد هذا البيت:

كأنّ غديرهم بجنوب سلّى ... نعام فاق [6] في بلد قفار)

فنزل قريبا منهم فقال ابن الماحوز لأصحابه: ما تنتظرون بعدوّكم وقد

(1) سورة ال عمران: الاية رقم 146.

(2) الغميصاء: موضع أوقع فيه خالد بن الوليد ببني جذيمة.

(3) دودان أسد أبو قبيلة.

(4) الكمي: الشجاع.

(5) عاقول: بلد بالنهروان.

(6) فاق الطائر: صوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت