{وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قََاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [1] . وقد قرىء بالتخفيف.
كما قال الشاعر:
وكائن رددنا عنكم من مدجّج ... يجيء أمام الألف يردى مقنّعا
وقال اخر:
وكائن ترى يوم الغميصاء [2] من فتى ... أصيب ولم يجرح وقد كان جارحا
قال أبو العباس: وهذا أكثر على ألسنتهم لطلب التخفيف، وذلك الأصل. وبعض العرب يقلب فيقول كيء يا فتى فيؤخر الهمزة لكثرة الاستعمال. قال الشاعر:
وكيء في بني دودان [3] منهم ... غداة الروع معروفا كميّ [4]
فأقام المهلب في ذلك العاقول [5] ثلاثة أيام ثم ارتحل، والخوارج بسلّى وسليرى.(قال الأخفش: سلّى وسلّيرى بفتح السين فيهما موضعان بالأهواز.
وسلّى بكسر السين موضع بالبادية وهكذا ينشد هذا البيت:
كأنّ غديرهم بجنوب سلّى ... نعام فاق [6] في بلد قفار)
فنزل قريبا منهم فقال ابن الماحوز لأصحابه: ما تنتظرون بعدوّكم وقد
(1) سورة ال عمران: الاية رقم 146.
(2) الغميصاء: موضع أوقع فيه خالد بن الوليد ببني جذيمة.
(3) دودان أسد أبو قبيلة.
(4) الكمي: الشجاع.
(5) عاقول: بلد بالنهروان.
(6) فاق الطائر: صوت.