فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 949

هذا القبح [1] خير ذي يمن عليه مسحة ملك.

وقال صخر بن عمرو بن الشريد يعني معاوية أخاه وكان قتله هاشم ودريد ابنا حرملة المريّان من غطفان فقيل لصخر: اهجهم فقال: ما بيني [2] وبينهم أقذع من الهجاء ولو لم أمسك عن هجائهم إلا صوتا لنفسي عن الحنى [3]

لفعلت. ثم قال:

وعاذلة هبّت بليل تلومني ... ألا لا تلوميني كفا اللوم ما بيا

تقول ألا تهجو فوارس هاشم ... وما لي إذ أهجوهم ثم ما ليا

أبى الشتم أنى قد أصابوا كريمتي ... وأن ليس إهداء الخنى من شماليا

(إذا ذكر الإخوان رقرقت [4] عبرة ... وحيّيت رسما عند لثّة ثاويا

إذا ما امرؤ أهدى لميت تحيّة ... فحيّاك ربّ العرش عنّي معاويا

وهوّن وجدي أنني لم أقل له ... كذبت ولم أبخل عليه بماليا

قال الأخفش: وأنشدني الأحول: وما لي إن أهجوهم ثم ماليا) وتقول العرب للرجل: راوية ونسّابة فتزيد الهاء للمبالغة وكذلك علّامة وقد تلزم الهاء في الاسم فتقع للمذكر والمؤنث على لفظ واحد نحو: ربعة ويفعة وصرورة وهذا كثير لا تنزع الهاء منه فأما راوية وعلامة ونسّابة فحذف الهاء جائز فيه ولا يبلغ في المبالغة ما تبلغه الهاء وقوله:

وحلبت الأيام والدهر أضرعا، فإنه مثل يقال للرجل المجرّب للأمور فلان

(1) الفج: الطريق الواسع بين جبلين ويقال على فلان مسحه من جمال بفتح الميم أي شيء منه وكأن جرير هذا يلقب بذي المسحة.

(2) ما: إسم موصول واقع في محل مبتدأ خبره أقذع من الهجاء وأقذع من القذع محركا وهو الفحش في القول والفعل معا.

(3) الخنى: الفحش في القول والشمال بالكسر الفحش في الطبع.

(4) رقرق: أي صب رقيقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت