فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 949

ويقال أيضا للرجل ذيّال إذا كان يجرّ ذيله إختيالا. ويقال له: فضفاض في ذلك المعنى.

ويروى عن عمر بن عبد العزيز أنه قال لمؤدّبه: كيف كانت طاعتي إياك وأنت تؤدّبني؟ فقال: احسن طاعة قال فأطعني الان كما كنت أطيعك إذ ذاك، خذ من شاربك حتى تبدو شفتاك، ومن ثوبك حتى تبدو عقباك، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فضل الإزار في النار. وقال اخر:

ما لدد ما لدد ماله ... يبكي وقد أنعمت ما باله

ما لي اراه مطرقا ساميا ... ذا سنة يوعد أخواله

وذاك منه خلق عادة ... ان يفعل الأمر الذي قاله

إنّ ابن بيضاء وترك الندى ... كالعبد إذ قيّد أجماله

اليت لا أدفن قتلاكم ... فدخنّوا المرء وسرباله

والدرع لا أبغي بها نثرة ... كلّ امرء مستودع ماله

والرمح لا املأ كفي به ... واللبد لا أتبع تزواله

قوله: ما لدد يعني رجلا، ودد في الأصل هو اللهو. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

لست من دد ولا دد منّي. وقد يكون في غير هذا الموضع مأخوذا من العادة.

وهذه اللام الخافضة تكون مكسورة مع الظاهر ومفتوحة مع المضمر، والفتح أصلها ولكن كسرت مع الظاهر خوف اللبس بلام الخبر. تقول: إن هذا لزيد فيعلم أنه شيء في ملك زيد. فإن قلت إن هذا لزيد في الوقف علم قبل الأدراج أنه زيد، ولو فتحت المكسورة لم يعلم الملك من المعنى الاخر في الوقف، وأما المضمر فبيّن فيه لأن علامة المخفوض غير علامة المرفوع.

تقول: إن هذا لك وإنّ هذا لأنت. وقوله: وقد انعمت ما باله فما زائدة والبال ههنا الحال، والبال موضع اخر وحقيقته الفكر. تقول: ما خطر هذا على بالي. وقوله: مطرقا ساميا فالسامي الرافع رأسه. يقال: سما يسمو إذا ارتفع،

والمطرق الساكت المفكّر المنكّس رأسه فإنما أراد ساميا بنفسه. وقوله: ذا سنة يقول: كأنه لطول إطراقه في نعسة. وقوله: كالعبد إذ قيّد أجماله يريد أنه غير مكترث لاكتساب المجد والفضل، وذلك أن العبد الراعي إذا قيّد أجماله لفّ رأسه ونام حجرة. وهذا شبيه بقوله: واقعد فإنّك أنت الطاعم الكاسي. وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت