فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 949

قال أبو العباس: قال اعرابي:

كلّ امرىء ذي لحية عثوليّة ... يقوم عليها ظنّ أن له فضلا

وما الفضل في طول السبال وعرضها ... إذا الله لم يجعل لصاحبها عقلا

ويروى لحاملها عثولية يقول: كثيرة والمستعمل. يقال: رجل عثولّ إذا كان كثير الشعر وأصل ذلك الرأس واللحية، وبناه الاعرابي بناء جدول كأنه عثول ثم نسب إليه، والسبلة مقدّم اللحية. يقال: لما أسبل من الشاربين سبلتان. وتقول العرب: أخذ فلان شفرة فلتم بها سبلة بعيره أي نحره، واللثم الشق، فهذا ما أسبل من جرانه. وقال بعض المحدثين:

وما حسن الرجال لهم بحسن ... إذا ما أخطأ الحسن البيان

كفى بالمرء عيبا أن تراه ... له وجه وليس له لسان

وقال اخر:

إني على ما تزدري من دمامتي ... إذا قيس ذرعي بالرجال طويل

ونظر يزيد بن مزيد الشيبانيّ إلى رجل ذي لحية عظيمة، وقد تلفّفت على صدره فإذا هو خاضب، فقال: إنك من لحيتك في مؤنة. فقال: أجل، ولذلك أقول:

لها درهم للدهن في كل جمعة ... واخر للحنّاء يبتدران

ولولا نوال من يزيد بن مزيد ... لصوّت في حافاتها الحلمان

وقال اسحق بن خلف يصف رجلا بالقصر وطول اللحية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت