فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 949

قال أبو العباس أنشدني عمارة بن عقيل لنفسه يحضّ بني كعب وبني كلاب ابني ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن على بني نمير بن عامر بن صعصعة وبينهم مطالبات وترات [1] وكانت بنو نمير أعداء عمارة، فكان يحضّ عليهم السلطان ويغري بهم إخوتهم، ويحاربهم في عشيرته فقال:

رأيناكما يا ابني ربيعة خرتما [2] ... لعضّ الحروب والعديد [3] كثير

وصدّقتما قول الفرزدق فيكما ... وكذّبتما ما كان قال جرير

أصابت نمير منكم فوق قدرها ... فكلّ نميريّ بذاك أمير

فإن تفخروا بما مضى من قديمكم ... فقد هدّمت مدائن وقصور

رمتها مجانيق [4] العدوّ فقرّضت ... مدائن منها كالجبال وسور

وشيّدها الأملاك [5] كسرى وهرمز ... وال هرقل حقبة ونضير

فإن تعمروا المجد القديم فلم يزل ... لكم في مضرّات [6] الحروب ضرير

(1) ترات: الظلم، مفردها ترة.

(2) خرتما: من الخور: الضعف ضعفتما تواكلمتا.

(3) العديد: اسم من العدد هو الأحصاء.

(4) مجانيق واحدها منجنيق بفتح الميم وكسرها الة ترمى بها الحجارة.

(5) كسرى بكسر الكاف، وبفتح ملك الفرس، مغرب خسرو ومعناه واسع الملك والرمز والهرمزان الكبير من ملوك العجم. وهرقل ملك الروم أول من ضرب الدنانير وأول من أحدث التجارة.

(6) المضرات: التي تأتي بالضرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت