فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 949

خبطتم ليوث الشأم حتى تناذرت [1] ... حماكم وحتى لا يهرّ عقور

فكيف بأكناف الشريف [2] تصيبكم ... ثعالب [3] يبحثن الحصى وأبور

قوله فقد هدّمت مدائن وقصور مثل يريد أنّ مجدكم الذي بناه اباؤكم، متى لم تعمروا بأفعالكم خرب وذهب، وهذا كما قال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.

لسنا وإن كرمت أوائلنا ... يوما على الأحساب نتّكل

نبني كما كانت أوائلنا ... تبني ونفعل مثل ما فعلوا

وكما قال الاخر:

ألهى بني جشم [4] عن كلّ مكرمة ... قصيدة قالها عمرو بن كلثوم

يفاخرون بها مذ كان أوّلهم ... يا للرجال لفخر غير مسؤم

إنّ القديم إذا ما ضاع اخره ... كساعد فلّه الأيام محطوم

وكما قال عامر بن الطفيل العامريّ:

إني وإن كنت ابن فارس عامر ... وفي السرّ منها والصريح المهذّب

فما سوّدتني عامر عن وراثة ... أبى الله أن أسمو بأمّ ولا أب

ولكنني أحمي حماها وأتّقي ... أذاها وأرمي من رماها بمقتب [5]

(قال أبو الحسن أنشدني هذه الأبيات محمد بن الحسن المعروف بابن الحرون، ويكنى أبا عبد الله العامر بن الطّفيل العامري قال أبو الحسن قال الأصمعي: وكان عامر بن الطفيل يلقّب محبّرا لحسن شعره وأوّلها:

(1) تتاذروا: أي أنذر بعضهم بعضا.

(2) الشريف: ماء لبني نمير بنجد.

(3) الثعالب جمع ثعلب وهو في الأصل ذلك الحيوان المعروف بالضعف والخبث.

(4) جشم: كصرد عبد حبشي حضن الحارث بن لؤي فقيل لبنيه بنو جشم وأراد بالقصيدة التي قالها عمرو بن كلثوم تلك القصيدة المشهورة التي أولها ألا هبي بصحنك فأصبحينا وهي من المعلقات.

(5) المقنب كمنبر زهاء ثلثماية من الخيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت