فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 949

تلقى السّليطيّ [1] والأبطال قد كلموا ... وسط الرجال سليما غير مكلوم

وينشد وسط الرحال، وتعفو ترس. وقوله: عظمه غير ذي نحض النحض اللحم، يقال: يأكل نحضا. ويروّي الرجال محضا [2] وقوله: فهو مهابذ يقول مجتهد وهذيل فيها سعي شديد، وفي جماعة من القبائل التي تحلّ بأكناف الحجاز

ولقي الزبرقان بن بدر [3] وهو قاصد بصدقات قومه إلى أبي بكر الصديق رحمه الله الحطيئة في طريقه، فقال له الزبرقان: من أنت؟ فقال: أنا أبو مليكة أنا حسب موضوع فقال له الزبرقان: إني أريد هذا الوجه ومالك منزل فامض إلى منزلي بهذا السهم فسل عن القمر بن القمر وكن هناك حتى أعود إليك، ففعل.

فأنزلوه وأكرموه فأقام فيهم فحسدهم عليه بنو عمهم من بني قريع. وذلك أن الزبرقان من بني بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وحاسدوه بنو قريع بن عوف بن كعب بن سعد. ولم يكن لعوف إلّا قريع وعطارد وبهدلة وكان الذين حسدوه منهم بنو لأي بن شمّاس بن أنف الناقة بن قريع. فدسّوا إلى الحطيئة أن تحوّل إلينا نعطك مائة ناقة ونشدّ كل طنب من أطناب بيتك بجلّة بحونة [4] قال: فأنّى لي بذلك. قالوا: إنهم يريدون النجعة [5] ، فإذا احتملوا فتخلّف

(1) السليطي: نسبة إلى سليط كأمير وهو أبو قبيلة من العرب.

(2) محضا: خالصا.

(3) الزبرقان بن بدر التميمي السعدي، صحابي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في قومه، سنة تسع. وهو من رؤوسائهم.

ويقال إن اسمه الحصين، وسمي بالزبرقان لحسنه، تشبيها له بالبدر. كان سيدا شاعرا.

فصيحا، فيه جفاء الأعراب. توفي نحو سنة 45هـ بعد أن تولى على قومه لكل من أبي بكر عمر رضي الله عنهما.

أنظر طبقات الشعراء 50، الأغاني 2/ 52الشعر والشعراء: 233، العقد 3/ 19، الاستيعاب 561وكتب الصحابة أيضا.

(4) بحونة بفتح الباء وسكون الحاء وفتح الواو هي الواسعة البطن.

(5) النجعة بالضم: طلب الكلأ ومساقط الغيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت