فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 949

اللؤم داء لوبر يقتلون به ... لا يقتلون بداء غيره أبدا

وقال أحد المحدثين (هو دعبل) .

أما الهجاء فدّقّ عرضك دونه ... والمدح عنك كما علمت جليل

فاذهب فأنت عتيق عرضك أنه ... عرض عززت به وأنت ذليل

وقال اخر:

نبّئت كلبا هاب [1] رميي له ... ينبحني من موضع نائي

لو كنت من شيء هجوناك أو ... لو نلت للشايع والرائي

فعدّ عن شتمي فإني امرء ... حلّمني قلة أكفائي

وقال اخر (هو دعبل) :

فلو أني بليت بهاشميّ ... خؤولته بنو عبد المدان

صبرت على عداوته ولكن ... تعالي فانظري بمن ابتلاني

ووقف رجل عليه مقطّعات [2] على الأحنف بن قيس يسبه، وكان عمرو بن الأهتم جعل له ألف درهم على أن يسفّه [3] الأحنف، فجعل لا يألوا أن يسبه سبا يغضب، والأحنف مطرق صامت. فلما راه لا يكلمه أقبل الرجل يعضّ أبهاميه ويقول: يا سوأتاه، والله ما يمنعه من جوابي إلا هواني عليه. وفعل ذلك اخر فأمسك عنه الأحنف فأكثر الرجل إلى أن أراد الأحنف القيام للغداء فأقبل على الرجل فقال له: يا هذا إن غداءنا قد حضر فانهض بنا إليه إن شئت فانك مذ اليوم تحدو بجمل ثقّال. والثّقّال من الإبل البطيء الثقيل الذي لا يكاد

(1) هاب رميي له: جملة في موضع الصفة.

(2) مقطعات: بفتح الطاء المشددة القصار من الثياب ولا واحد له من لفظه وإنما الواحد ثوب.

(3) يسفه: يخرج عن الحلم إلى الجهل والطيش فتعد سقطة منه فيعتد بها عمرو عليه وقد ظفر عمرو بما أراد من الأحنف هذه المرة لأنه جهل على عمرو وخرج عن حلمه الذي كان طبعا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت