فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 949

تجانف [1] عن جوّ اليمامة [2] ناقتي ... وما قصدت من أهلها لسوائكا

والسواء ممدود في كل موضع، وإن اختلفت معانيه فهذا واحد منه، والسواء الوسط منه، قوله عز وجل: {فَرَآهُ فِي سَوََاءِ الْجَحِيمِ} [3] . وقال حيان:

يا ويح أنصار النبي ورهطه ... بعد المغيّب في سواء الملحد

والسواء العدل والإستواء، ومنه قوله عز وجل: {إِلى ََ كَلِمَةٍ سَوََاءٍ بَيْنَنََا وَبَيْنَكُمْ} [4] ومن ذلك عمرو وزيد سواء، والسواء التمام، يقال: هذا درهم سواء وأصله من الأول، وقوله عز وجل: {فِي أَرْبَعَةِ أَيََّامٍ سَوََاءً لِلسََّائِلِينَ} [5]

معناه تماما ومن قرأ سواء فإنما وضعه في موضع مستويات. والنمارق واحدتها نمرقة، وهي الوسائد، قال الفرزدق:

وإنا لتجري الكأس بين شروبنا [6] ... وبين أبي قابوس فوق النمارق

وقال نصيب:

إذا ما بساط اللهو مدّ وقرّبت ... للذّاته أنماطه ونمارقه

وقوله: مصرع الحسين [7] وزيد، يعني زيد بن عليّ بن الحسين كان خرج على هشام بن عبد الملك، وقتله يوسف بن عمر الثقفيّ وصلبه بالكناسة عريانا هو وجماعة من أصحابه. ويروي الزبيريّون أنه كان بين يوسف بن عمر

(1) تجانف: تعدل وتميل.

(2) جو: اليمامة إضافة للبيان لأن اليمامة تسمى جوا.

(3) سورة الصافات: الاية 55.

(4) سورة ال عمران: الاية 64.

(5) سورة فصلت: الاية 10.

(6) شروبنا: بالضم القوم إذا اجتمعوا للشراب.

(7) مصرع الحسين: يعني الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت