فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 949

قال مطيع بن إياس الليثي يرثي يحيى بن زياد الحارثيّ. وكان صديقه وكانا مرميّين جمعا بالخروج عن الملة:

يا أهل بكوا لقلبي القرح ... وللدّموع الهوامل السفح

راحوا بيحيى إلى مغيّبة ... في القبر بين التراب والصفح

راحوا بيحيى ولو تطاوعني الأق ... دار لم يبتكر ولم يرح

يا خير من يحسن البكاء له ... اليوم ومن كان أمس للمدح

وفي يحيى يقول مطيع لنبوة كانت بينهما.

كنت ويحيى كيدي واحد ... نرمي جميعا ونرامي معا

إن سرّه الدهر فقد سرّني ... أو حادث ناب فقد أقطعا

أو نام نامت أعين أربع ... منا وإن هبّ فلن أهجعا

حتى إذا ما الشيب في عارضي ... لاح وفي مفرقه أسرعا

سعى وشاة طبّن [1] بيننا ... فكاد حبل الوصل أن يقطعا

فلم ألم يحيى على حادث ... ولم أقل خان ولا ضيّعا

وقال أبو عبد الرحمن العتبيّ يرثي عليّ بن سهل بن الصبّاح، وكان له صديقا:

(1) وشاة طبن: كأنه جمع طابن وهو الفطن، يقال طبن فلان لكذا إذا هجم عليه وخبره وعرف أنه مما يواتيه على المراودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت