نفى الذّمّ عن وهط المحلّق جفنة ... كجابية الشيخ العراقيّ تفهق
هكذا رواية أبي عبيدة. وقوله:
ولم يك قبلها راعي مخاض ... ليأمنه على وركي قلوص
كانت بنو فزارة ترمى بغشيان الإبل ولذلك قال ابن دارة:
لا تأمننّ فزاريّا خلوت به ... على قلوصك واكتبها بأسيار [1]
فلما عزل ابن هبيرة وحبسه خالد بن عبد الله القسريّ قال الفرزدق:
لعمري لئن نابت فزارة نوبة ... لمن حدث [2] الأيام تحبسها قسر
لقد حبس القسريّ في سجن واسط ... فتى شيظميّا ما ينهنهه الزّجر
فتى لم تربّيه النصارى ولم يكن ... غذاء له لحم الخنازير والخمر
الشيظميّ الطويل. قال ذو الرمة:
إذا ما رمينا رمية في مغازة ... عراقيبها بالشّيظميّ المواشك [3]
يريد حاديا يسوقها. وقوله: ما ينهتهه الزّجر يقول ما يحركه. وقوله: فتى لا تربية النصارى ينبه به على أم خالد وكانت نصرانية رومية وكان أبوه استلبها في يوم عيد للروم فأولدها خالدا وأسدا، ولذلك يقول الفرزدق:
ألا قطع الرحمن ظهر مطيّة ... أتتنا تهادى من دمشق بخالد
وكيف يؤم الناس من كانت أمّه ... تدين بأن الله ليس بواحد
وقال
عليك أمير المؤمنين بخالد ... وأصحابه لا ظهّر الله خالدا
(1) اكتبها بأسيار: أي اختم خبائها لئلا يترو عليها يقال كتب الناقة في باب ضرب ونصر.
(2) لمن حدث الأيام يريد أن في نوائب الدهر وحوادثه أن خالدا يحبس سيد بني فزارة ورئيسها.
(3) المواشك: المسرع المجد.