فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 949

على أصل التقاء الساكنين نحو عضّ يا فتى وعضّ يا فتى فإذا لقيته ألف ولام فالأجود الكسر من أجل ما بعده وهي لام المعرفة نحو:

فغضّ الطرف إنك من نمير ... (فلا كعبا بلغت ولا كلابا) [1]

ومنهم من يجريه مجرى الأوّل فتقع لام المعرفة بعد انقضاء الحركة في الأول فيقول (هو جرير) :

ذمّ المنازل بعد منزلة اللوى ... والعيش بعد أولئك الأيّام

ومن كان من شأنه أن يتبع أو يكسر فعلى ذلك، ومما جاء في القران على لغة من يكسر قوله عز وجل {وَمَنْ يُشَاقِّ اللََّهَ فَإِنَّ اللََّهَ شَدِيدُ الْعِقََابِ} [2] . وأما أهل الحجاز فيجرونه على القياس الأصليّ فيقولون اردد واغضض. ويقولون افرر من زيد واعضض لما سكن الثاني ظهر التضعيف لأنه لا يلتقي ساكنان وكل ذلك من قولهم، وقول التميميين قياس مطّرد بيّن، وقد شرحناه في الكتاب المقتضب على حقيقة الشرح.

وقال الاخر:

إذا ضيّقت أمرا ضاق جدّا ... وإن هوّنت ما قد عزّ هانا

فلا تهلك لشيء فات بأسا ... فكم أمر تصعّب ثم لانا

سأصبر من رفيقي إن جفاني ... على كلّ الأذى إلا الهوانا

فإنّ المرء يجزع في خلاء ... وإن حضر الجماعة أن يهانا

وقال اخر: أحسبه من لصوص بني سعد. (قال أبو الحسن هو عبيد بن أيّوب العنبريّ، وأنشد هذا الشعر ثعلب) :

(1) الشعر لجرير ونمير كزبير أبو قبيلة سميت باسمه وهذا من أقذر الهجاء وأفحشه.

(2) سورة الأنفال: الاية 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت