فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 949

لا يبين فيه الصوت، ولا بمؤتكل. يقال: نقدت السنّ إذا مسها ائتكال، وكذلك القرن. قال الشاعر:

(يألم قرنا أرومه نقد) وقوله: بسبت، يعني المنجردة، ويلعج يؤثّر واحتاج إلى تحريك الجلد فأتبع اخره أوله، وكذلك يجوز في الضرورة في كل شيء ساكن. وأما قول الفرزدق:

خلعن حليّهنّ فهنّ عطل ... وبعن به المقابلة التؤاما

يعني اشترين النعال، فليس هذا من هذا الباب، إنما سبين فاشترين نعالا للخدمة، وكذلك قوله:

أخذن حريرات وأبدين مجلدا ... ودار عليهنّ المنقّشة الصفر

يعني القداح، يقول: سبين فاقتسمن بالقداح.

وإنما قالت الخنساء هذا الشعر في معاوية أخيها قبل أن يصاب صخر أخوها، فلما أصيب صخر نسيت به من كان قبله. وكان معاوية فارسا شجاعا، فأاغار في جميع من بني سليم على غطفان، وكان صميم خيلهم، فنذر به القوم فاحتربوا فلم يزل يطعن فيهم ويضرب. فلما رأوا ذلك تهيأ له ابنا حرملة دريد وهاشم، فاستطرد له أحدهما، فحمل عليه معاوية فطعنه، وخرج عليه الاخر وهو لا يشعر فقتله، فتنادى القوم قتل معاوية. فقال خفاف بن ندبة:

قتلني الله إن رمت حتى أثأر به. فحمل على مالك بن حمار، وهو سيد بني شمخ بن فزارة فقتله، وقال:

فإن تك خيلي قد أصيب صميمها ... فعمدا على عيني تيمّمت مالكا

وقفت له علوى [1] وقد خام [2] صحبتي ... لأبني مجدا أو لأثأر هالكا

(1) علوى: إسم فرسه.

(2) خام: نكص وجبن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت