فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 949

الشديدة من كل ريح. قال حميد بن ثور:

بمثوى حرام والمطيّ كأنه ... قنا مسند هبّت لهنّ خريق

والبليل الباردة من كل الرياح وأصل ذلك الشمال. قال جرير: يعيّر بني مجاشع بخذلانهم الزبير بن العوام في كلمة يقول فيها:

إنّي تذكّرني الزبير حمامة ... تدعو بأعلى الأيكتين [1] هديلا

يا لهف نفسي إذ يغرّك حبلهم ... هلّا اتّخذت على القيون كفيلا

قالت قريش ما أذلّ مجاشعا ... جارا وأكرم ذا القتيل قتيلا

أفبعد مترككم خليل محمّد ... ترجو القيون مع الرسول سبيلا

أفتى الندي وفتى الطعان غررتم ... وأخا الشمال إذا تهبّ بليلا

ويروي أن أحيحة بن الجلاح [2] الأنصاريّ، وكان يبخّل إذا هبت [3] الصّبا طلع من أطمه [4] فنظر إلى ناحية هبوبها. ثم يقول لها هبّي هبوبك فقد أعددت لك ثلثمائة وستين صاعا من عجوة أدفع إلى الوليد منها خمس تمرات فيرد عليّ منها ثلاثا، أي لصلابتها بعد جهد ما يلوك منها اثنتين.

وكان لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب شريفا في الجاهلية والإسلام وهو بالكوفة مقتر مملق. فعلم بذلك الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف. وكان الوليد واليها لعثمان بن عفّان. وكان أخاه لأمه، وأمهما أروى إبنة كريز بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس، وأمّ أروى البيضاء بنت عبد المطّلب فخطب الناس، وقال: إنكم قد

(1) الأيكتين: مثنى أيكة وهي الشجرة والهديل صوت الحمام أو خاص بالوحشي منها.

(2) أحيحة بن الجلاح الأوسي سيد يثرب في الجاهلية.

(3) إذا هبت الصبا: يريد وقت اشتداد الزمن ووقوع الناس في القحط.

(4) الأطم: بالضم أو بضمتين كل حصن مبني بحجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت