فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 949

والدالج الذي يمشي بالدلو بين البئر والحوض. وأصحاب الحديث ينشدون «ترى الدالي منه أزورا» ، وهذا خطأ لا وجه له. وروى أبو عبيدة وغيره أن نافعا سأل ابن عباس عن قوله: عتلّ بعد ذلك زنيم، ما الزنيم، قال: هو الدعيّ الملزق، أما سمعت قول حسّان بن ثابت:

زنيم تداعاه [1] الرجال زيادة ... كما زيد في عرض الأديم الأكارع

ويزعم أهل اللغة أن اشتقاق ذلك من الزنمة التي بحلق الشاة، كما يقولون لمن دخل في قوم ليس منهم زعنفة (الأمّ زعنفة بالكسر) وللجمع زعانف، والزعنفة الجناح من أجنحة السمك. (قال أبو الحسن الأخفش: كذا قال زعنفة. والناس كلهم يقولون زعنفة بكسر الزاي، وهو الوجه) ويروى عن غير أبي عبيدة أنه سأله عن قوله جل اسمه: {وَالْتَفَّتِ السََّاقُ بِالسََّاقِ} [2] قال الشدّة بالشدّة. فسأله عن الشاهد فأنشده:

أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضّها ... وإن شمّرت عن ساقها الحرب شمرا

قال أبو العباس: وقرأت على عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير قصيدة جرير التي يهجو فيها ال المهلّب بن أبي صفرة ويمدح هلال بن أحوز المازنيّ، ويذكر الوقعة التي كانت لهم عليهم بالهند في سلطان يزيد بن عبد الملك بسبب خروج يزيد بن المهلب عليه:

أقول لها من ليلة ليس طولها ... كطول الليالي ليت صبحك نوّرا

أخاف على نفس ابن أحوز انه ... جلا حمما [3] فوق الوجوه فأسفرا

(1) الزنيم: الدّعيّ في النسب الملحق بالقوم وليس منهم تشبيها بالزنمة محركا وهي شيء يقطع من أذن الشاة ويترك معلقا بها.

(2) سورة القيامة: الاية 29.

(3) الحمم كصرد جمع حممة وهي الفحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت