فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 949

الثقفي، وبين رجل إحنة [1] ، فكان يطلب عليه علّة، فلما ظفر بزيد بن علي وأصحابه أحسّوا بالصلب، فأصلحوا من أبدانهم واستحدّوا، فصلبوا عراة وأخذ يوسف عدوّه ذلك فنحله [2] أنه كان من أصحاب زيد فقتله وصلبه، ولم يكن استعد لأنه كان عند نفسه امنا، وكان بالكوفة رجل معتوه عقده التشيّع، فكان يجي فيقف على زيد وأصحابه، فيقول: صلى الله عليك يا بن رسول الله فقد جاهدت في الله حقّ جهاده وأنكرت الجور ودافعت الظالمين. ثم يقبل عليهم رجلا رجلا، فيقول: وأنت يا فلان فجزاك الله خيرا فقد جاهدت في الله حق جهاده وأنكرت الجور ونصرت ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يقف على عدوّ يوسف، فيقول: فأما أنت يا فلان فوفور عانتك يدل على أنك بريء مما قرفت به.

وقال حبيب بن جدرة، ويقال جدرة وهي السلعة الهلاليّ (قال الأخفش الصحيح عندنا ابن خدرة بالخاء وكسرها وقال المبرد: لم أسمعه إلا جدرة ويقال جدرة) وهو من الخوارج يعني زيد بن علي.

يا با [3] حسين لو شراة عصابة ... صبحوك كان لوردهم إصدار

يا با حسين والجديد إلى بلى ... أولاد درزة [4] أسلموك وطاروا

تقول العرب للسفلة والسقاط أولاد درزة، وتقول لمن تسبّه: ابن فرتني وأولاد فرتنى، وتقول للصوص: بنو غبراء وفي هذا باب. ويروى أن شاعرا لبني أميّة، قال معارضا للشيع في تسميتهم زيدا المهديّ، والشاعر هو الأعور الكلبيّ:

(1) احنة: حقد.

(2) فنحله: أي نسبه إلى أنه كان من أصحاب زيد بالباطل.

(3) يا با حسين: حذفت الألف للتخفيف والمقصود يا أبا.

(4) أولاد درزة: السفلة من الناس والحاكة والخياطون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت