فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 949

قال أبو العباس: قال الأحنف بن قيس: ألا أدلّكم على المحمده بلا مرزئة [1] الخلق السجيح والكفّ عن القبيح، ألا أخبركم بأدوإ الداء الخلق الدّنيء واللسان البذيء. وقال الأحنف: ثلاث فيّ ما أقولهنّ إلا ليعتبر معتبر ما دخلت بين اثنين حتى يدخلاني بينهما ولا أتيت باب أحد من هؤلاء ما لم أدع إليه يعني السّلطان ولا حللت حبوتي إلى ما يقوم إليه الناس، تكسر الحاء وتضمها إذا أردت الاسم وتفتحها إذا أردت المصدر، أنشدني عمارة بن عقيل لجرير:

قتل الزبير وأنت عاقد حبوة ... قبحا لحبوتك التي لم تحلل

ويقال في جمع حبوة حبا وحبا مقصوران. وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: ما أحسن الحسنات في اثار السيّات وأقبح السيات في اثار الحسنات، [2] وأقبح من ذاو أحسن من ذاك السيّات في اثار السيّات والحسنات في اثار الحسنات، والعرب تلفّ الخبرين المختلفين ثم ترمي بتفسيرهما جملة ثقة بأن السامع يردّ إلى كلّ خبره.

وقال الله عزّ وجل: {مِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهََارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ، وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} [2] . وقال رجل لسلم بن نوفل: ما أرخص السّؤدد فيكم. فقال سلم: أما نحن فلا نسوّد إلا من بذل لنا ماله وأوطأنا عرضه

(1) المرزئة: النقص اللين السجيح السهل.

(2) سورة القصص: الاية 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت