فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 949

يجوز أن يكون ما بعد يرضيك الفاعل، لأن سيبويه رحمه الله قال: الفاعل لا يكون جملة. وحتى تردّني جملة، قاله ابن الأبرش). وورائي ها هنا بمعنى أمامي.

قال الله عزّ وجل: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوََالِيَ مِنْ وَرََائِي} [1] وقال جل ثناؤه:

{وَكََانَ وَرََاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [2] .

وممن هرب من الحجاج محمد بن عبد الله بن نمير الثقفيّ، وكان يشبّب [3]

بزينب بنت يوسف أخت الحجّاج، وهو القائل فيها:

تضوّع [4] مسكا بطن نعمان إن مشت ... به زينب في نسوة عطرات

يخبّئن أطراف البنان من التقى ... ويخرجن شطر الليل معتجرات [5]

في كلمة له، فلما أتي به الحجاج قال:

هاك يدي ضاقت بي الأرض رحبها ... وإن كنت قد طوّفت كلّ مكان

فلو كنت بالعنقاء [6] أو بأسومها ... لخلتك إلا أن تصدّ تراني

(من رفع رحبها فعلى البدل، ومن نصب فعلى الظرف، قاله ش.

وأسومها بفتح الهمزة وبالضمّ، والفتح أحسن ش). ثم قال: والله أيها الأمير إن قلت إلّا خيرا إنما قلت:

(1) سورة مريم: الاية 5.

(2) سورة الكهف: الاية 79.

(3) يشبب: يتغزل.

(4) تضوع المسك: تفرق رائحته وانتشارها وسطوعها ونعمان بفتح النون واد بأرض الشام قرب الفرات وواد قرب الكوفة وكأنه المراد هنا وبطنه جوفة.

(5) معتجرات: الاعتجار لبس للمرأة والمعجر كمنبر ثوب تعتجر به.

(6) العنقاء أكمه فوق جبل شاهق مرتفع وأسومها: أصولها وعروقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت