فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 949

قال أبو العباس وهذا باب اشترطنا أن نخرج فيه من حزن إلى سهل ومن جدّ إلى هزل ليستريح إليه القارىء ويدفع عن مستمعه الملال نحن ذاكرون ذلك إن شاء الله تعالى.

قال بكر بن النّطّاح في كلمة له يمدح فيها مالك بن عليّ الخزاعيّ.

عرضت عليها ما أرادت من المنى ... لترضى فقالت قم فجئنا بكوكب

فقلت لها هذا التّعنّت [1] كلّه ... كمن يتشهّى لحم عنقاء مغرب

فلو أني أصبحت في جود مالك ... وعزّته ما نال ذلك مطلبي

فتى شقيت أمواله بسماحه ... كما شقيت قيس بأرماح تغلب

وقال الخليع في كلمة يمدح بها عاصما الغسّانّي:

أقول ونفسي بين شوق وحسرة ... وقد شخصت [2] عيني ودمعي على خدّي

أريحي بقتل من تركت فؤاده ... بلحظته بين التّأسّف والجهد

فقالت عذاب في الهوى قبل ميتة ... وموت إذا أقرحت قلبك من بعدي

لقد فطنت للجور فطنة عاصم ... لصنع الأيادي الغرّ في طلب الحمد

سأشكوك في الأشعار غير مقصّر ... إلى عاصم ذي المكرمات وذي المجد

لعلّ فتى غسّان [3] يجمع بيننا ... فتأمن نفسي منكم لوعة الصّدّ

وقال إسماعيل بن القاسم:

إنّ السّلام وإنّ البشر من رجل ... في مثل ما أنت فيه ليس يكفيني

(1) التعنت: إلزام ما يصعب تنفيذه.

(2) شخصت: أي ارتفعت أجفانها وتحدد نظرها وأزعج وهذا لا يكون إلا عند الجهاد والشدة.

(3) لعل فتى غسان: هذا مما يعاب عليه فإن هذا ليس من المدح في شيء بل إنما جعله قوادا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت