فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 949

وقال عويف القوافي شعرا يرثي سليمان بن عبد الملك ويذكر عمر بن عبد العزيز رحمه الله، هذا ما اخترناه منه:

لاح سحاب فرأينا برقه ... ثم تدانى فسمعنا صعقه

وراحت الريح تزجّي بلقه [1] ... ودهمه [2] ثم تزجّي ورقه

ذاك سقى وقا فروّى ودقه ... قبر امرىء أعظم ربي حقه

قبر سليمان الذي من عقّه [3] ... وجحد الخير الذي قد بقّه

في العالمين جلّه [4] ودقّه ... لما ابتلى الله بخير خلقه

وكادت النفس تساوي حلقه ... ألقى إلى خير قريش وسقه

يا عمر الخير الملقّى وفقه ... سميت بالفاروق [5] فافرق فرقه

وارزق عيال المسلمين رزقه ... واقصد إلى الخير ولا توقّه

بحرك عذب الماء ما أعقّه [6] ... ربّك والمرحوم من لم يسقه

يقال: لاح البرق إذا بدا وألاح إذا تلألأ. وهذا البيت ينشد: من هاجه الليلة برق ألاح. ويقال: شرقت الشمس إذا بدت، وأشرقت إذا أضاءت وصفت. ويقال: صاعقة وصاقعة. وبنو تميم تقول صاقعة. والصعق شدة الرعد، ويعني به في أكثر ذلك ما يعتري من يسمع صوت الصاعقة. وقوله:

نزجي يقول تسوقه وتستحثّه. والابلق من السحاب ما فيه سواد وبياض، وفي الخيل كلّ لون يخالطه بياض فهو بلق، والأورق الذي بين الخضرة والسواد

(1) بلقه: جمع بلقاء وهي التي فيها بياض وسواد.

(2) الدهم جمع دهماء وهي السواداء.

(3) عقه: أذاه وعصاه.

(4) ودقه: بالكسر فيهما وقد بفتح الأول أي كبيره وصغيره.

(5) الفاروق: عمر بن الخطاب.

(6) أعقه ربك: أي لم يكدره ربك ولم يرمه بالملوحة وهذا مثل لنواله وفضله الذي من ولا يلحقه أذى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت