فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 949

بها بشاء اولا، والادم البيض من الإبل وهي أكرمها.

ويروى عن بعض الفقهاء (هو الشعبيّ) قال: دعاني الحجاج فسألني عن الفريضة المخمّسة وهي أمّ وجدّ واخت فقال لي: ما قال فيها الصدّيق رحمه الله؟ قلت: أعطى الأم الثلث والجدّ ما بقي لأنه كان يراه أبا. قال: فما قال فيها أمير المؤمنين، يعني عثمان رحمه الله؟ قلت: جعل المال بينهم أثلاثا قال: فما قال فيها ابن مسعود؟ قال: قلت أعطى الأخت النصف والأم ثلث ما بقي والجد الثلثين لأنه كان لا يفضل أمّا على جد. قال: فما قال فيها زيد بن ثابت؟ قال: قلت: أعطى الأم الثلث وجعل ما بقي بين الأخت والجد، للذكر مثل حظ الأنثيين لأنه كان يجعل الجدّ كأحد الأخوة إلى الثلاثة. قال: فزمّ بأنفه. ثم قال: فما قال فيها أبو تراب؟ قال: قلت أعطى الأم الثلث والأخت النصف والجد السدس. فأطرق ساعة، ثم رفع رأسه فقال: فإنه المرء يرغب عن قوله وجلس الحجاج يوما يأكل ومعه جماعة على المائدة منهم محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة وحجّار بن أبجر بن بجير العجليّ، فأقبل في وسط من الطعام على محمد بن عمير بن عطارد فقال: يا محمد أيدعوك قتيبة بن مسلم إلى نصرتي يوم رستقباذ، فتقول: هذا أمر لا ناقة لي فيه ولا جمل، لا جعل الله لك فيه ناقة ولا جملا! يا حرسيّ، خذ بيده وجرّد سيفك فاضرب عنقه، فنظر إليّ حجّار بن أبجر وهو يتبسم فدخلته العصبيّة، وكان مكان حجّار من ربيعة كمكان محمد بن عمير من مضر وأتى الجناز بفرنيّة [1] فقال: اجعلها مما يلي محمدا فإن اللبن يعجبه يا حرسيّ، شم سيفك وانصرف. وكان محمد شريفا وله يقول الشاعر:

(1) بفرنية: هي خبزه مضمومة الجوانب إلى الوسط تشوي ثم تروي سمنا ولببنا وسكرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت