فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 949

فاكفف كما كفّ عني إنني رجل ... إما صميم وإمّا فقعة [1] القاع

واكفف لسانك عن لومي ومسألتي ... ماذا تريد [2] إلى شيخ لأوزاع

أما الصّلاة فإني غير تاركها ... كلّ امرىء للذي يعني به ساع

أكرم بروح بن زنباع وأسرته ... قوم دعا أوّليهم للعلى داع

جاورتهم سنة في ما أسرّ به ... عرضي صحيح ونومي غير تهجاع

فاعمل فإنك منعيّ بواحدة ... حسب اللبيب بهذا الشيب من ناع

ثم ارتحل حتى أتى عمان فوجدهم يعظّمون أمر أبي بلال، ويظهرونه فأظهر أمره فيهم، فبلغ ذلك الحجاج، فكتب إلى أهل عمان. فارتحل عمران هاربا حتى أتى قوما من الأزد، فلم يزل فيهم حتى مات. وفي نزوله بهم يقول:

نزلنا بحمد الله في خير منزل ... نسرّ بما فيه من الانس والخفر

نزلنا بقوم يجمع الله شملهم ... وليس لهم عود سوى المجد يعتصر

من الأزد إنّ الأزد أكرم معشر ... يمانية طابوا إذا نسب البشر

فأصبحت فيهم امنا لا كمعشر ... أتوني فقالوا من ربيعة أو مضر

أم الحيّ قحطان فتلكم سفاهة ... كما قال لي روح وصاحبه زفر

وما منهما إلا يسرّ بنسبة ... تقرّبني منه وإن كان ذا نفر

فنحن بنو الإسلام [2] والله واحد ... وأولى عباد الله بالله من شكر

قوله يا روح كم من أخي مثوى نزلت به قد مر تفسيره، يقال هذا أبو مثواي وللأنثى هذه أمّ مثواي، ومنزل الضيافة وما أشبهها المثوى. وكذلك قال المفسرون في قول الله عز وجل {أَكْرِمِي مَثْوََاهُ} [3] أي إضافته. ويقال من

(1) فقعه: الرخوة من الكمأة.

(2) فنحن بنو الإسلام يريد أن الاسلام أبطل التعزي بعزاء الجاهلية وانتساب كل واحد إلى أبيه.

(3) سورة يوسف: الاية 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت