فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 949

قول الربيع: إستشلتني، أي أخذتني إليها واستنفذنني. يقال استشلاه واشتلاه. وفي الحديث أن السارق إذا قطع سبقته يده إلى النار، فإن تاب استشلاها، قال رؤبة:

(إنّ سليمان اشتلانا ابن علي) . وقول الناس أشليت كلبي، أي أغريته بالصيد، خطأ، إنما يقال: اسدته، وأشليته دعوته. وقولها بيدي ملحادة، مفعال من الالحاد، كما تقول: رجل معطاء يا فتى ومحسان ومكرام، وأدخلت الهاء للمبالغة، كما تدخل في رواية وعلامة ونسّابة. وغدر فعل من الغدر، ولفعل باب نذكره في عقب هذه القصة، إذا فرغنا من خبر هذه الوقعة، والضرغامة من أسماء الأسد، والهصر الذي يهصر كل شيء أي يثنيه. قال امرؤ القيس:

فلما تنازعنا الحديث وأسمحت [1] ... هصرت بغصن ذي شماريخ ميّال

ولذكرنا الصفرية والأزارقة والبيهسية والإباضية، تفسير لم نسب إلى ابن الأزرق بالأزارقة، وإلى أبي بيهس بالكنية المضاف إليها، ونسب إلى صفر ولم ينسب إلى واحدهم، ونسب إلى ابن أباض فجعل النسب إلى أبيه. وهذا نذكره بعد باب فعل، ومما قيل من الشعر في يوم دولاب قول قطريّ:

لعمرك إنّي في الحياة لزاهد ... وفي العيش ما لم ألق أمّ حكيم

من الخفرات البيض لم ير مثلها ... شفاء لذي بثّ ولا لسقيم

لعمرك إني يوم ألطم وجهها ... على نائبات الدهر جدّ لئيم

ولو شهدتني يوم دولاب أبصرت ... طعان فتى في الحرب غير ذميم

غداة طفت علماء بكر بن وائل ... وعجنا [2] صدور الخيل نحو تميم

(1) اسمحت: أي جادت وأعطت عن كرم وسخاء.

(2) عاج إلى الشي: مال إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت