فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 949

فإنما يقول هذا رجل يعرقب الإبل لينحرها ثم يمسح ذرا أسنمتها بسيفه ليجلو ما عليه من دم الأسؤق. وقوله عضب أي قاطع، ومن ذلك رجل عضب اللسان، وجعله أفلّ لكثرة ما يقارع به الحروب كما قال النابغة:

ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ... بهنّ فلول [1] من قراع [2] الكتائب

وقوله: عقدات فهو ما انعقد وصلب من الرمل، الواحدة عقدة والجمع عقد وأعقاد أيضا وعقدات.

قال ذو الرمّة لهلال بن أحوز المازنيّ يمدحه.

رفعت مجد تميم يا هلال لها ... رفع الطّراف [3] على العلياء بالعمد [4]

حتى نساء تميم وهي نازحة [5] ... بقلّة الحزن فالصمّان فالعقد

لو يستطعن إذا ضافتك مجحفة [6] ... وقينك الموت بالاباء والولد

وقوله الأبرق: فالأبرق حجارة يخلطها رمل وطين، يقال لتلك برقة وأبرق برقاء يا فتى، كما يقال الأمعز والمعزاء وهي الأرض الكثيرة الحصباء. ومثل ذلك الأبطح والبطحاء وهو ما انبطح من الأرض، فمن قال أبرق فإنما أراد المكان ومن قال برقاء فإنما أراد البقعة. وقوله المتقاود يريد المنقاد المستقيم، ومن ذلك قولهم قدته أي جررته على استقامة وكذلك طريق منقاد وفلان قائد الجيش. قال حاتم بن عبد الله الطائيّ يضرب هذا مثلا:

إنّ الكريم من تلفّت حوله ... وإنّ اللئيم دائم الطرف أقود

وقوله: ولو كان مخلوطا بسم الأساود، يريد جميع أسود سالخ وجمعه

(1) فلول: شقوق.

(2) قراع: معارك.

(3) الطراف: بيت في أدم.

(4) العمد: جمع عامود.

(5) نازحة: بعيدة.

(6) مجحفة: الداهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت