فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 949

عتكيّ كأنه ضوء بدر ... يحمد الناس قوله وفعاله

وقال أسماء بن خارجة الفزاريّ: لا أشاتم رجلا، ولا أردّ سائلا، فإنما هو كريم أسدّ خلّته أو لئيم أشتري عرضي منه. وقال سهل بن هارون: يجب على كل ذي مقالة أن يبدأ بحمد الله قبل استفتاحها كما بدىء بالنعمة قبل استحقاقها. وكان يقول عند التّعزية التّهنئة باجل الثواب أولى من التعزية على عاجل المصيبة. وأراد رجل الحج فأتى شعبة بن الحجاج يودّعه. فقال له شعبة أما أنك إن لم تر الحلم ذلا والسّفه أنفا سلم لك حجّك وقال أويس القرنّي:

إن حقوق الله لم تترك عند مسلم درهما.

وقال دعبل بن علي الخزاعيّ يذم رجلا:

رأيت أبا عمران يبذل عرضه ... وخبر أبي عمران في أحرز الحرز

يحنّ إلى جاراته بعد شبعه ... وجاراته غرثى [1] تحنّ إلى الخبز

وقال اخر:

قوم إذا أكلوا أخفوا كلامهم ... واستوثقوا من رتاج الباب والدار

لا يقبس الجار منهم فضل نارهم ... ولا تكفّ يد عن حرمة البار

(أظن تمامه:

حتى إذا استنبح الأضياف كلبهم ... قالوا لأمّهم بولي على النار

قامت بأحمرها تندى مشافره ... كأنه رئة في كفّ جزّار)

وقال رجل من طيء، وكان رجل منهم يقال له زيد من ولد عروة بن زيد الخيل قتل رجلا من بني أسد يقال له زيد ثم أقيد [2] به بعد:

(1) غرثى: الجائعة.

(2) أقيد به: قتل بسببه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت