فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 949

أما رأيت بني بحر وقد حفلوا [1] ... كأنّهم خبز بقّال وكتّاب

هذا طويل وهذا حنبل [2] جحد ... يمشون خلف عمير صاحب الباب

وفي لقبه يقول اخر من أهل الطائف:

كليب تمكّن في أرضكم ... وقد كان فينا صغير الخطر [3]

ولما دخل الحجاج مكة اعتذر إلى أهلها، لقلة ما وصلهم به فقال قائل منهم: إذا والله لا نعذرك وأنت أمير العراقين، وابن عظيم القريتين. وذلك أن عروة بن مسعود ولده من قبل أمّه.

وتأويل قول الله عزّ وجل وقالوا: {لَوْلََا نُزِّلَ هََذَا الْقُرْآنُ عَلى ََ رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [4] مجازه في العربية على رجل من رجلين من القريتين عظيم. والقريتان مكة والطائف. والرجلان عروة بن مسعود، والاخر الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. ويروى أن أبا بكر الصديق رحمه الله، مرّ بقبره ومعه خالد فقال: أصبح جمرة في النار فأجابه خالد في ذلك بجواب غير مرضيّ. وأما عروة بن مسعود فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى الطائف يدعوهم إلى الإسلام، فرقي سطحه، فرماه رجل بسهم فقتله فلما وجّه رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس بن عبد المطّلب رحمه الله إلى مكة، أبطأ عليه فقال: ردّوا عليّ أبي أما لئن فعلت به قريش ما فعلت ثقيف بعروة بن مسعود، لاضرمنّها عليهم نارا. يقال: رقيت السطح وما كان مثله أرقاه، مثل: خشيته أخشاه.

كما قال الله تبارك وتعالى: {أَوْ تَرْقى ََ فِي السَّمََاءِ} [5] . ويقال: رقيت اللديغ

(1) حفلوا: اجتمعوا.

(2) الحنبل: القصير.

(3) الخطر: الشرف.

(4) سورة الزخرف: الاية 31.

(5) سورة الاسراء: الاية 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت