فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 949

إستعمال اللام في الاستغاثة والاضافة

إذا استغثت بواحد أو بجماعة فاللام مفتوحة تقول: يا للرّجال ويا للقوم ويا لزيد إذا كنت تدعوهم، وإنما فتحتها لتفصل بين المدعوّ والمدعو له.

ووجب أن تفتحها لأن أصل اللام الخافضة، إنما كان الفتح فكسرت مع المظهر ليفصل بينها وبين لام التوكيد. تقول: إنّ هذا الزيد إذا أردت أنّ هذا زيد. وتقول: إن هذا لزيد إذا أردت أنه في ملكه، ولو فتحت لالتبستا. فإن وقعت اللام على مضمر فتحتها على أصلها فقلت: إن هذا لك وإن هذا لأنت إذا أردت لام التوكيد لأنه ليس ههنا لبس، وذاك أن الاسماء المضمرة على غير لفظ المظهرة فلهذا أجريتها على الأصل والإستغاثة تردّها إلى أصلها من أجل اللبس. والمدعوّ له في بابه، فاللام معه مكسورة تقول: يا للرّجال للماء، ويا للرّجال للعجب، ويا لزيد للخطب الجليل. قال الشاعر:

يا للرجال ليوم الاربعاء أما ... ينفك يبعث لي بعد النهى طربا

وقال اخر:

تكنّفني الوشاة فأزعجوني ... فيا للناس للواشي المطاع

وفي الحديث: لما طعن العلج أو العبد عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، صاح: يا لله يا للمسلمين، وتقول يا للعجب، إذا كنت تدعو إليه ويا لغير العجب كأنك قلت: يا للنّاس للعجب. وينشد هذا البيت:

يا لعنة الله والأقوام كلّهم ... والصالحين على سمعان من جار

فيا لغير اللعنة (1) كأنه قال: يا قوم لعنة الله والأقوام كلّهم. وزعم سيبويه أن هذه اللام التي للإستغاثة دليل بمنزلة الألف التي تبيّن بالهاء في الوقف. إذا أردت أن تسمع بعيدا، فإنما هي للإستغاثة بمنزلة هذه اللام وذلك قولك يا قوماه على غير الندبة، ولكن للإستغاثة ومدّ الصوت. والقول كما قال: محلّهما عند العرب محلّ واحد، فإن وصلت حذفت الهاء لأنها زيدت في الوقف لخفاء الألف، كما تراد لبيان الحركة. فإذا وصلت أغنى ما بعدها عنها، تقول: يا قوما تعالوا ويا زيد ألا تفعل. ولا يجوز أن تقول: يا لزيد وهو مقبل عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت