فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 949

وقلت له لما تكشّر [1] ضاحكا ... وقائم سيفي من يدي بمكان

تعشّ فإن عاهدتني لا تخونني ... نكن مثل من يا ذئب يصطحبان

وأنت امرؤ يا ذئب والغدر كنتما ... أخيّين كانا أرضعا بلبان [2]

ولو غيرنا نبّهت تلتمس القرى [3] ... رماك بسهم أو شباة سنان

وقوله: وأطلس عسّال فالأطلس الأغبر.

وحدّثني مسعود بن بشر قال: أنشدني طاهر بن عليّ الهاشمي قال:

سمعت عبد الله بن طاهر بن الحسين ينشد في صفة الذئب:

بهم [4] بني محارب مذ داره ... أطلس يخفي شخصه غباره

في شدقه شفرته وناره

قوله: يخفي شخصه غباره يقول: هو في لون الغبار فليس يتبيّن فيه.

وقوله: عسّال فإنما نسبه إلى مشيته. يقال: مرّ الذئب يعسل، وهو مشي خفيف كالهرولة. قال الشاعر (هو ساعدة) يصف رمحا:

لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه ... فيه كما عسل الطريق الثعلب

وقال لبيد:

عسلان الذئب أمسى قاربا ... برد الليل عليه فنسل

قال أبو عبيدة: نسل في معنى عسل. وقال الله عزّ: {فَإِذََا هُمْ مِنَ الْأَجْدََاثِ إِلى ََ رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} [5] وخفض بهذه الواو لأنها في معنى ربّ،

(1) كشر: أظهر أسنانه.

(2) أخيين: مصغر أخ، اللبان: كالرضاع يقال هو أخوه بلبان أمه قال ابن السكيت ولا يقال بلبن أمه.

(3) القرى: ما يقرى به الضيف.

(4) البهم بالفتح أولاد الضأن أو المعز والبقر إذا اجتمعت.

(5) سورة يس: الاية 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت