لا إله إلّا الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا رجل يفعل، ففعل عمر مثل ذلك. فلما كان في الثالثة قصد له عليّ بن أبي طالب عليه السلام: فلم يره. فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قتل لكان أول فتنة واخرها.
ويروى عن أبي مريم، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنه ذكر المخدّج عند النبي عليه السلام، فقال أبو مريم: والله إن كان معنا لفي المسجد. وكان فقيرا وكان يحضر طعام عليّ إذا وضعه للمسلمين، ولقد كسوته برنسا لي. فلما خرج القوم إلى حروراء، قلت: والله لأنظرن إلى عسكرهم، فجعلت أتخللهم حتى صرت إلى ابن الكوّاء وشبث بن ربعيّ ورسل عليّ تناشدهم، حتى وثب رجل من الخوارج على رسول لعلي، فضرب دابته بالسيف. فحمل الرجل سرجه وهو يقول إنا لله وإنا إليه راجعون. ثم انصرف القوم إلى الكوفة فجعلت أنظر إلى كثرتهم كأنما ينصرفون من عيد، فرأيت المخدج. وكان مني قريبا فقلت: أكنت مع القوم.
فقال: أخذت سلاحي أريدهم. فإذا بجماعة من الصّبيان قد عرضوا لي فأخذوا سلاحي وجعلوا يتلاعبون بي. فلما كان يوم النهر قال علي: اطلبوا المخدج فطلبوه فلم يجدوه حتى ساء ذلك عليا، وحتى قال رجل: لا والله يا أمير المؤمنين ما هو فيهم. فقال عليّ: والله ما كذبت ولا كذبت، فجاء رجل فقال: قد أصبناه يا أمير المؤمنين. فخر عليّ ساجدا وكان إذا أتاه ما يسرّ به من الفتوح سجد. وقال: لو أعلم شيئا أفضل منه لفعلته. ثم قال: سيماه أن يده كالثدي عليها شعرات كشارب السنّور، إيتوني بيده المخدجة فأتوه بها فنصبها.
ويروى عن أبي الجلد أنه نظر إلى نافع بن الأزرق الحنفي وإلى نظره وتوغّله وتعمّقه فقال: إني لأجد لجهنم سبعة أبواب وأنّ أشدّها حرّا للخوارج فاحذر أن تكون منهم. قال، وكان نافع بن الأزرق ينتجع عبد الله بن العباس فيسأله فله عنه مسائل من القران وغيره قد رجع إليه في تفسيرها فقبله
وانتحله، ثم غلبت عليه الشقوة ونحن ذاكرون منها صدرا إن شاء الله. حدّث أبو عبيدة معمر بن المثنّى التيميّ النسابة عن أسامة بن زيد عن عكرمة قال: