فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 949

وكلّ ما كان هذا، فعلى هذا أكثر إنشاده. وإن لم يرد مدحا ولا ذما قد استقرّ له فوجهه النعت. وقرأ بعض القراء: {فَتَبََارَكَ اللََّهُ أَحْسَنُ الْخََالِقِينَ} [1] .

وأكثر ما تنشد العرب بيت ذي الرّمّة نصبا لأنه لما ذكر ما يحنّ إليه ويصبو إلى قربه، أشاد بذكر ما قد كان يبغي فقال:

ديار ميّة إذ ميّ تساعفنا [2] ... ولا يرى مثلها عجم ولا عرب

وفي هذه القصيدة من التشبيه المصيب قوله:

بيضاء في دعج [3] صفراء في نعج [4] ... كأنها فضّة قد مسّها ذهب

وفيها من التشبيه المصيب.

تشكو الخشاش [5] ومجرى النّسعتين كما ... أنّ المريض إلى عوّاده الوصب

الخشاش ما كان في عظم الأنف، وما كان في المارن فهو برة يقال:

أبريت الناقة فهي مبراة.

قال: الشّمّاخ وهذا من التشبيه العجيب:

فقرّبت مبراة تخال ضلوعها ... ومن الماسخيّات القسيّ الموتّرا

وماسخة من بني نصر من الأزد وإليهم نسبت القسيّ الماسخيّة. وأحسن ما قيل في صفة الضلوع واشتباكها قول الراعي:

(1) سورة المؤمنون: الاية رقم 14.

(2) تساعفنا: تواثبنا في مصافاة ومعونة يصف ما كان لهما في هذه الدار من هناء البال وحسن الحال وصفاء العيش.

(3) دعج: محركا سواد العين مع اتساعها.

(4) النعج: بالتحريك السمن في بياض.

(5) تشكو الحشاش: الضمير للناقة ومجرى النسعتين موضع شدهما عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت