فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 949

على أساود لأنه يجري مجرى الأسماء وما كان من باب أفعل اسما فجمعه على أفاعل نحو أفكل وأفاكل والأكبر والأكابر وكذلك كل ما سمّيت به رجلا تقول أحمد وأحامد وأسلم وأسالم فإن كان نعتا فجمعه على فعل نحو أحمر وحمر وأصفر وصفر ولكنّ أسود إذا عنيت به الحية، وأدهم إذا عنيت به القيد، وأبطح إذا عنيت به المكان المنبطح، وأبرق إذا عنيت به المكان مضارعة للأسماء لأنها تدل على ذات الشيء وان كانت في الأصل نعتا، تقول في جمعها الأباطح والأبارق والأداهم والأساود، فإن أردت نعتا محصنا يتبع المنعوت قلت مررت بثياب سود وبخيل دهم وكل ما أشبه هذا فهذا مجراه قال جرير:

هو القين وابن القين لا قين مثله ... لفطح المساحي [1] أو لجدل [2] الأداهم

وقال الأشهب ابن رميلة (قال أبو الحسن رميلة اسم أمّه) :

أسود شرى [3] لاقت أسود خفيّة [4] ... تساقوا على حرد دماء الأساود

قوله على حرد يقول على قصد فأما قول الله عز وجل: {وَغَدَوْا عَلى ََ حَرْدٍ قََادِرِينَ} [5] فإن فيه قولين أحدهما ما ذكرنا من القصد. قال الشاعر:

قد جاء سيل جاء من أمر الله ... يحرد حرد الجنّة المغلّة

(قال أبو حاتم هذه صنعة من لا أحسن الله ذكره يعني قطريّا) وقالوا على حرد أي على منع، من قولهم حاردت السنة إذا منعت قطرها وحاردت الناقة إذا منعت درّها.

(1) المساحي: جمع مسحاة بالكسر وهو ما يسحى به الطين.

(2) الجدل: أحكام الفتل.

(3) شرى: كعلى طريق في الجبل في جيل سلمى كثير الأسود.

(4) خفية: كغنية ماء لسد أيضا.

(5) سورة القلم الاية 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت