فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 949

قال أبو العباس: قال عبد الملك بن مروان لأسيلم بن الأحنف الأسديّ:

ما أحسن ما مدحت به؟ فاستعفاه فأبى أن يعفيه وهو معه على سريره، فلما أبى إلا أن يخبره قال قول القائل:

ألا أيها الركب [1] المخبّون هل لكم ... بسيّد أهل [2] الشام تحبوا وترجعوا

من النفر البيض الذين إذا اعتزوا ... وهاب الرجال حلقة الباب قعقعوا

إذا النفر [3] السّود اليمانون نمنموا [4] ... له حوك برديه أجادوا وأوسعوا

جلا المسك والحمّام والبيض كالدّمى ... وفرق المداري [5] رأسه فهو أنزع

فقال له عبد الملك: ما قال أخو الأوس أحسن مما قيل لك. (قال أبو الحسن هو أبو قيس بن الأسلت) :

قد حصّت البيضة [6] رأسي فما ... أطعم نوما غير تهجاع [7]

(1) الركب: اسم جمع يقال لركبان الابل من العشرة فصاعدا. وقد يكون للخيل والمخب من الخبيب بالتحريك وهو ضرب من العدو.

(2) سيد أهل الشام: فيها حصن. يريد هل لكم أن تعتصموا بسيد أهل الشام.

(3) النفر: الجماعة من الناس ووصفهم. بأنهم بيض كناية عن طهارتهم ونقاوة أعراضهم واعتزوا أي انتسبوا إلى أبيهم.

(4) نمنموا: زخرفوا ونقشوا.

(5) المداري: جمع مدرى مشط.

(6) حصت البيضة: أي أزالت شعر رأسي، حص الشعر أي حلقه والبيض هنا، بيضة الحديد توضع فوق الرأس عن الحرب.

(7) التهجاع: النوم ليلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت