فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 949

وقوله لا في كفاء يقال: هو كفوك وكفؤك وكفيئك وكفاؤك إذا كان عديلك في شرف أو ما أشبهه، كما قال الفرزدق: وتنكح في أكفائها الحبطات.(أول هذا البيت: بنوا دارم أكفاؤهم ال مسمع. وال مسمع بيت بكر بن وائل، والحبطات هم بنو الحرث بن عمرو بن تميم، وإنما قال هذا الفرزدق حين بلغه أن رجلا من الحبطات خطب إمرأة من بني دارم بن مالك، فأجابه رجل من الحبطات:

أما كان عبّاد كفيئا لدارم ... بلى ولأبيات بها الحجرات

عبّاد يعني بني هاشم، وقد تقدم هذا البيت للفرزدق في مواضع)وقال الله عزّ وجل: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [1] . وقال عمر بن الخطاب رحمه الله:

لأمنعنّ النساء إلا من الأكفاء. وتحدّث أصحابنا عن الأصمعي عن اسحق بن عيسى قال: قلت لأمير المؤمنين الرشيد أو المهديّ: يا أمير المؤمنين من أكفاؤنا؟ قال: أعداؤنا. يعني بني أميّة وزياد الذي ذكر كان أخاها.

«هذا تفسير ما كان من المؤنث على فعال مكسور الاخر وهو على أربعة أضرب والأصل واحد» قال أبو العباس: أعلم أنه لا يا بنى شيء من هذا الباب على الكسر إلّا وهو مؤنث معرفة معدول عن جهته، وهو في المؤنث بمنزلة فعل نحو: عمر وقثم في المذكر وفعل معدول في حال المعرفة عن فاعل، وكان فاعل ينصرف، فلما عدل عنه فعل لم ينصرف، وفعال معدول عن فاعلة، وفاعلة لا ينصرف في المعرفة فعدل إلى البناء، لأنه ليس بعد ما لا ينصرف إلا المبنيّ وبني على الكسر لأن في فاعلة علامة التأنيث. وكان أصل هذا أن يكون إذا أردت به الأمر ساكنا كالمجزوم من الفعل الذي هو في معناه، فكسرته لالتقاء

(1) سورة الإخلاص: الاية 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت