فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 949

الساكنين، مع ما ذكرنا من علامة التأنيث والكسر مما يؤنّث به، فلم يخل من العلامة. تقول للمرأة: أنت فعلت، فالكسر علامة التأنيث وكذلك: إنك ذاهبة وضربتك يا إمرأة، فمما لا يكون إلا معرفة مكسورا ما كان إسما للفعل نحو:

نزال يا فتى، ومعناه انزل. وكذلك: تراك زيدا، أي أتركه فهما معدولان عن المتاركة والمنازلة، وهما مؤنثان معرفتان، يدلك على التأنيث القياس الذي ذكرنا. قال الشاعر تصديقا لذلك:

ولنعم حشو الدرع أنت إذا ... دعيت نزال ولجّ في الذعر

فقال: دعيت لما ذكرته لك من التأنيث. وقال الاخر وهو زيد الخيل:

وقد علمت سلامة أن سيفي ... كريه كلمّا دعيت نزال [1]

وقال الشاعر:

تراكها من إبل تراكها ... أما ترى الموت لدى أوراكها

أي أتركها. وقال اخر (هو رؤبة) : حذار من أرماحنا حذار. وقال اخر (هو أبو النجم) : نظار كي أركبه نظار. فهذا باب من الأربعة. ومنها أن يكون صفة

غالبة تحلّ محلّ الاسم نحو: قولهم للضبع جعار يا فتى وللمنيّة حلاق يا فتى لأنها حالقة، والدليل على التأنيث بعد ما ذكرنا قوله:

لحقت حلاق بهم على أكسائهم [2] ... ضرب الرقاب ولا يهمّ المغنم

وتقول في النداء: يا فساق ويا خباث ويا لكاع، تريد يا فاسقة ويا خبيثة ويا لكعاء، لأنه في النداء في موضع معرفة، كما تقول للرجل يا فسق ويا خبث ويا لكع، فهذا باب ثان (حكى ابن السرّاج عن أبي عبيدة فرس لكع للمذكر ولكعة للمؤنث ومن ذلك ما عدّل عن المصدر، نحو قوله(هو المتلمّس يذمّ الخمر) :

(1) نزال: إسم فعل مبني على الكسر ومثله العلم المختوم.

(2) الاكساء جمع كسىء وهو مؤخر الشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت