فتى لو يباري الشّمس ألقت قناعها ... أو القمر السّاري لألقى المقالدا
يرى جمع ما دون الثلاثين قصرة ... ويعدو على جمع الثلاثين واحدا
وهي كلمة قوله أتيت حريثا يريد الحرث وتصغيره على لفظه حويرث وهذا التصغير الاخر يقال له تصغير الترخيم، وهو أن تحذف الزوائد من الاسم ثم تصغّر حروفه الأصلية، فتقول في تصغير أحمد حميد لأنه من الحمد وفي الحرث حريث لأنه من الحرث وفي غضبان غضيب لأنه من الغضب. لأن الألف والنون زائدتان وكذلك ذوات الأربعة تقول في تصغير قنديل على لفظه قنيديل فإن صغرته مرخّما حذفت الياء فقلت قنيدل فعلى هذا مجزى الباب.
وقوله عن جنابة يقول عن غربة وبعد يقال هم نعم الحيّ لجارهم جار الجناية أي الغربة. يقال رجل جنب ورجل جانب أي غريب قال الله جل وعز {وَالْجََارِ الْجُنُبِ} [1] . وقال الحطيئة:
والله ما معشر لاموا أمرأ جنبا ... في ال لأبن شمّاس بأكياس
وقال علقمة بن عبدة:
فلا تحرمني نائلا عن جنابة ... فإني إمرؤ وسط القباب غريب
فمن قال للواحد جنب قال للجميع أجناب كقولك عنق وأعناق وطنب وأطناب ومن قال للواحد جانب قال للجميع جنّاب كقولك راكب وركاب وضارب وضرّاب قالت الخنساء:
أبكي أخاك لأيتام وأرملة ... وأبكي أخاك إذا جاورت أجنابا
وإن كان من الجنابة التي تصيب الرجل. قلت رجل جنب ورجلان جنب وكذلك المرأة والجميع وقد يجوز وليس بالوجه رجلان جنبان وامرأة جنبة وقوم
(1) سورة النساء: الاية 36.