فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 949

منهم زهير وعتّاب ومحتضر ... وابنا لقيط وأودى في الوغا قطن

ويقول النعمان في جواب هذا:

لله بكر غداة الروع لو بهم ... أرمي ذرا حضن [1] زالت بهم حضن

إذ لا أرى أحدا في الناس أشبههم ... إلا فوارس خامت [2] عنهم اليمن

وهذا خبر طويل فوفدت إليه بنو تميم فلما راها أحب البقيا فقال:

ما كان ضرّ تميما لو تغمّدها [3] ... من فضلنا ما عليه قيس عيلان

فأناب القوم وسألوه النساء. فقال النعمان كل امرأة اختارت أباها ردّت إليه، وإن اختارت صاحبها تركت عليه، فكلّهن اختارت أباها إلّا ابنة لقيس بن عاصم فإنها اختارت صاحبها عمرو بن المشمرج. فنذر قيس ألاتولد له ابنة إلا قتلها فهذا شيء يعتلّ به من وأد، ويقول فعلناه أنفة، وقد أكذب ذلك بما أنزل الله تعالى في القران وقال ابن عباس رحمه الله في تأويل هذه الاية وكانوا لا يورّثون ولا يتخذون إلا من طاعن بالرمح ومنع الحريم يريدون الذكران.

وروت الرواة أن صعصعة بن ناجية لما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم قال: يا رسول الله إني كنت أعمل عملا في الجاهلية، أفينفعني ذلك اليوم. قال: وما عملك؟ قال: أضللت ناقتين عشراوين [4] فركبت جملا ومضيت في بغائهما فرفع لي بيت حريد فقصدته، فإذا شيخ جالس بفناء الدار، فسألته عن الناقتين؟ فقال: ما نارهما؟ قلت: ميسم بني دارم. فقال: هما عندي وقد

(1) حضن بالتحريك: جبل بنجد وقبيلة من تغلب.

(2) خام: جبن.

(3) تغمدها: غمرها من فضلنا وسترها.

(4) عشراون: مثنى عشراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت