فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 949

(أي متّقدة) فهذا التشبيه المصيب. وأما قوله: أحب إليه من المسمعات، فقد قال مثله القاسم بن عيسى بن ادريس أبو دلف العجليّ:

يوماي يوم في أوانس [1] كالدمى [2] ... لهوي يوم في قتال الديلم

هذا حليف غلائل [3] مكسوّة ... مسكا وصافية [4] كنضح العندم [5]

ولذاك خالصة الدروع وضمّر [6] ... يكسوننا رهج [7] الغبار الأقتم [8]

وليومهنّ الفضل لولا لذّة ... سبقت بطعن الديلميّ المعلم

وأول هذه القصيدة طريف مستملح وهو:

طواه الهوى فطوى من عدل ... وحالف ذا الصبوة المختبل

وأما قوله: تسافه أشداقها في الجدل، فتسافه من السفه، وإنما يصفها بالمرح وإنها تميل كذا مرة وكذا مرة، كما قال رؤبة:

يمشي العرضنى [9] في الحديد المتقن

وكما قال الاخر:

إذا رأى السوط مشى الهيدبى [10] ... ويتّقي الأرض بمعج [11] رقاق

(1) أوانس: النساء طيبات الأنفس.

(2) الدمى: جمع دمية بالضم وهي الصورة من العاج ونحوه إنما شبهوا النساء بها لأنها تتأنق في صنعها وتبالغ في تحسنيها.

(3) الغلائل: جمع غلالة: بالكسر وهي شعار تحت الثوب.

(4) الصافية: يقصد بها الخمرة.

(5) العندم: دم الأخوين شبه الخمر به في الحمرة يقول أنا في هذا اليوم ملازم للنساء والخمر.

(6) الضمر: الخيل الضمرة.

(7) الرهج: الغبار.

(8) الأقتم: الأسود.

(9) العرضنى: بالكسر: أي في مشيه بغي من نشاط.

(10) الهيدبي: نوع من مشي الخيل فيه جد ونشاط.

(11) المعج: الإسراع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت