(الهيدبى بالدال مهملة ومعجمة. وقوله: بمعج رقاق يريد قليلة اللحم) .
وكما قال الحطيئة:
وإن انست حسّا من السوط عارضت ... بي الجور حتى تستقيم ضحى الغد
والجدل جمع جديل وهو الزمام المجدول، كما تقول قتيل ومقتول، وأدنى العدد أجدلة، كقولك: قضيب وقضب وأقضبة. وكذلك: كئيب ورغيف وجريب، وفعلان كفعل في الكثير يقال: قضبان ورغفان وجربان. ومثل قوله:
تسافه اشداقها في الجدل. قول حبيب بن أوس الطائيّ:
سفيه الرمح جاهله إذا ما ... بدا فضل السفيه على الحليم
ومما يستحسن من شعر اسحق هذا قوله في الحسن بن سهل:
باب الأمير عراء [1] ما به أحد ... إلا امرؤ واضع كفا على ذقن
قالت وقد أملت ما كنت امله ... هذا الأمير ابن سهل حاتم اليمن
كفيتك الناس لا تلقى أخا طلب [2] ... بفيء دارك يستعدي على الزمن
إن الرجاء الذي قد كنت امله ... وضعته ورجاء الناس في كفن
في الله منه وجدوى [3] كفّه خلف ... ليس السدى والندى في راحة الحسن
واسحق هذا هو الذي يقول في صفة السيف:
ألقى بجانب خصره ... أمضى من الأجل المتاح
وكأنما ذرّ الهبا ... ء عليه أنفاس الرياح
واسحق هذا هو الذي يقول في مدح العربية:
(1) العراء: بالفتح الفضاء لا يستتر فيه بشيء وكأن الشاعر جعله مجازا عن خلو الناس من بابه وقوله الا أمرؤ الخ كناية عن الحزن لفوات ما كان يؤمل.
(2) الطلب والطلبة بالكسر في الثانية الحاجة واستعدى إستغاث واستنصر ومفعوله محذوف أي لا تلقى أما حاجة بظل دارك يستنصرك على الزمن ويستغيث بك لأنه قد يئس منك.
(3) الجدوى: العطية. والسدى المعروف الكندي.