فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 949

قال رجل من المتقدمين وهو قيس بن عاصم المنقريّ:

أيا ابنة عبد الله وابنة مالك ... ويا ابنة ذي البردين والفرس الورد

إذا ما أصبت الزاد فالتمسي له ... أكيلا فإني لست اكله وحدي

قصيّا كريما أو قريبا فإنني ... أخاف مذمّات الأحاديث من بعدي

وإني لعبد الضيف ما دام ثاويا ... وما من خلالي غيرها شيمة العبد

غيرها استثناء مقدم وقد مضى تفسيره، وقوله: قصيا كريما، من طريف المعاني. وذلك انه لم يحتج إلى أن يشترط في نسبته الكرم لأنه قد ضمن ذلك واشتراط في القصيّ أن يكون كريما لأنه كره أن يكون مؤاكله غير كريم وهذا ليس من الباب الذي ذكره جرير، حيث يقول في هجائه بني هزّان:

ضيفكم جائع إن لم يبت غزلا ... وجاركم يا بني هزّان مسروق

رأيت هزّان في أحراج نسوتها ... رحب وهزّان في أخلاقها ضيق

وقال اخر من المحدثين وهو يحيى بن نوفل أنشده دعبل:

كنت ضيفا ببر منايا لعبد ال ... لّه والضيف حقّه معلوم

فانبرى يمدح الصيام إلى أن ... صمت يوما ما كنت فيه أصوم

ثم أنشأ يستام برذوني الور ... د ملحّا كما يلحّ الغريم

(قال الأخفش يروي بردوني الزرد وهو الأصفر) [1] :

(1) البرذون: الدّابة والبراذين من الخيل ما كان من غير نتاج العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت