فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 949

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا من نكاح لا من سفاح. ومن خطب المسلمين إن الله عز وجل، أحلّ النكاح وحرّم السفاح. والكناية تقع عن الجماع.

قال الله عز وجل: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيََامِ الرَّفَثُ إِلى ََ نِسََائِكُمْ} [1] فهذا كناية عن الجماع. قال أكثر الفقهاء في قوله تبارك وتعالى: {أَوْ لََامَسْتُمُ النِّسََاءَ} [2] ، قالوا: كناية عن الجماع، وليس الأمر عندنا كذلك وما أصف مذهب أهل المدينة قد فرغ من النكاح تصريحا، وإنما الملامسة أن يلمسها الرجل بيد أو بإدناء جسد من جسد، فلذلك ينقض الوضوء في قول أهل المدينة لأنه قال تبارك وتعالى: بعد ذكر الجنب: {أَوْ لََامَسْتُمُ النِّسََاءَ} [2] .

وقوله عز وجل: {كََانََا يَأْكُلََانِ الطَّعََامَ} [3] كناية بإجماع عن قضاء الحاجة لأن كل من أكل الطعام في الدنيا أنجى، يقال: نجا وأنجى إذا قام لحاجة الإنسان، وكذلك: وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا كناية عن الفروج، ومثله أو جاء أحد منكم من الغائط، فإنما الغائط كالوادي. وقال عمرو بن معدي كرب:

وكم من غائط من دون سلمى ... قليل الإنس ليس به كتيع [4]

يقال: وهم الرجل يوهم إذا شك هو الأجود ويجوز ييهم وييهم وياهم لعلل، وكذلك ما كان مثله نحو وجل يوجل ووحل يوحل ووجع يوجع، ويجوز في وهم أن تقول يهم، فإن المعتل من هذا يجىء على مثال حسب يحسب مثل ولي الأمير يلي، وورم الجرح يرم فهذا جميع ما في هذا الباب.

وقال رجل أحسبه من بني تميم:

(1) سورة البقرة: الاية 187.

(2) سورة النساء: الاية 43.

(3) سورة المائدة: الاية رقم 75.

(4) الكتيع: بالتاء المثناة من فوق يقال بالدار كتيع أي أحد أو أكثر ما يستعمل في النفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت