(قوله: كانونا قيل الكانون النمّام، وقيل الثقيل، وقيل الذي إذا دخل على القوم كنّوا حديثهم منه، وقيل هو المصطلي وقيل إنه هو كانون النار لأنه يؤذي ويحرق) وقلت لامرأتي:
أطوّف ما أطوّف ثم اوي ... إلى بيت قعيدته لكاع [1]
فقال له عمر رحمه الله: فكيف هجوت نفسك؟ فقال: اطّلعت في بئر فرأيت وجهي فاستقبحته. فقلت:
أبت شفتاي اليوم إلّا تكلّما ... بسوء فما أدري لمن أنا قائله
أرى لي وجها قبّح الله خلقه ... فقبّح من وجه وقبّح حامله
ونزل أعرابي من طيّىء يقال له المثنّى بن معروف بأبي جبر الفزاريّ فسمعه يوما يقول: والله لوددت أني أبيت الليلة خاليا بابنة عبد الملك بن مروان. فقال له المثنى أحلالا أم حراما، فقال: ما أبالي، فوثب عليه فضرب رأسه برحالة ثم انتقل وهو يقول:
أبلغ أمير المؤمنين رسالة ... على النأي أني قد وترت أبا جبر
كسرت على اليافوخ منه رحالة ... لنصر أمير المؤمنين وما يدري
على غير شيء غير أني سمعته ... بنى بنساء المسلمين بلا مهر
ويروى أن الحجاج جلس لقتل أصحاب عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، فقام رجل منهم فقال: أصلح الله الأمير، أن لي عليك حقا قال:
وما حقّك؟ قال: سبّك عبد الرحمن يوما، فرددت عليه. قال: من يعلم ذاك؟
قال: أنشد الله رجلا سمع ذاك إلّا شهد به، فقام رجل من الأسراء فقال: قد كان ذاك أيها الأمير، قال: خلّوا عنه. ثم قال للشاهد: فما منعك أن تنكر كما
(1) اللكاع: الليئمة.