قال أبو العباس أنشدت لرجل من الأعراب يرثي رجلا منهم:
فلو كان شيخا قد لبسنا شبابه [1] ... ولكنّه لم يعد أن طرّ شاربه
وقاك الردى من ودّ أنّ ابن عمّه ... يرى منترا أو أنّه ذلّ جانبه
وقال الاخر (حسّان بن ثابت) لامرأته:
فأما هلكت فلا تنكحي ... ظلوم العشيرة حسّادها
يرى مجده ثلب [2] أعراضها ... لديه ويبغض من سادها
وقال اخر (قال أبو الحسن هو ليزيد بن حبناء [3] أو لصخر بن حسناء يقوله لأخيه) :
لحى الله أكبانا زنادا وشرّنا ... وأيسرنا عن عرض والده ذبّا [4]
رأيتك لمّا نلت مالا ومسنا ... زمان ترى في حدّ أنيابه شغبا
جعلت لنا ذنبا لتمنع نائلا ... فامسك ولا تجعل غناك لنا ذنبا
قوله أكبانا زنادا الزناد التي تقدح بها النار، ويقال أورى القادح إذا خرجت
(1) مثل يراد به الدلالة على التمتع بالشباب.
(2) ثلية: عاية.
(3) حبناء أم المغيرة ويزيد وصخر وكلهم شعراء.
وقد ورد في القاموس وهو مؤلف للمجد نقلا عن أبي الفرج في أغانية أن هؤلاء الشعراء هم أولاد عمر بن أبي ربيعة وأن حبناء لقب أبيه حبني بن عمرو بن ربيعة.
(4) ذب: دافع.