فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 949

قال أبو العباس قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: علّموا أولادكم العوم والرماية ومروهم فليثبوا على الخيل وثبا، وروّوهم ما يجمل من الشعر، وفي حديث اخر: وخير الخلق للمرأة المغزل. ويروى عن الشعبيّ أنه قال:

قال عبد الله بن العباس قال لي أبي: يا بنيّ اني أرى أمير المؤمنين قد اختصّك دون من ترى من المهاجرين والأنصار فاحفظ عني ثلاثا، لا يجرّبنّ عليك كذبا ولا تغتب عنده مسلما ولا تفشينّ له سرّا. قال فقلت له: يا أبة كلّ واحدة منها خير من ألف، فقال كلّ واحدة منها خير من عشرة الاف. وحدثني العباس بن الفرج في اسناد ذكره قال: نظر الى عمرو بن العاص على بغلة قد شمط [1] وجهها هرما، فقيل له أتركب هذه وأنت على أكرم ناخرة بمصر؟

فقال: لا ملل عندي لدابتي ما حملت رجلتي ولا لامرأتي ما أحسنت عشرتي، ولا لصديقي ما حفظ سرّي، ان الملل من كواذب الأخلاق. قوله على أكرم ناخرة يريد الخيل، يقال للواحد ناخر وقيل ناخرة، يراد جماعة كما تقول رجل بغّال وحمّار والجماعة البغّالة والحمّارة، وكذلك تقول أتتني عصبة نبيلة وقبيلة شريفة، والواحد نبيل وشريف

وشاور معاوية عمرا في أمر عبد الله بن هاشم بن عتبة بن مالك بن أبي

(1) الشمط محركا بياض الرأس يخالطه سواد والفعل كتعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت