قال أبو العباس: قال يزيد بن الصقيل العقيليّ وكان يسرق الإبل ثم تاب وقتل في سبيل الله:
ألا قل لأرباب المخائض أهملوا ... فقد تاب ممّا تعلمون يزيد
وإنّ امرأ ينجو من النار بعد ما ... تزوّد من أعمالها لسعيد
وفي هذا الشعر:
إذا ما المنايا [1] أخطأتك وصادفت ... حميمك فاعلم أنها ستعود
قوله ألا قل لأرباب المخائض، فإن الناقة إذا لقحت قيل لها خلفة وللجميع المخاض وهذا جمع على غير واحده إنما هو بمنزلة امرأة ونساء ثم جمع الجمع فقال مخائض كقولك في رسالة رسائل، وكما تقول في قوم أقوام فتجمع الاسم الذي هو للجمع، وكذلك أعراب وأعاريب وأنعام وأناعيم.
وقوله: أهملوا أي اسرحوا إبلكم والهمل ما كان غير محظور وهو السّدى ويروى في مثل قوله:
إذا ما المنايا أخطأتك وصادفت حميمك
عن بعض الصالحين (هو محمد بن الحنفيّة) أنه كان يقول: إذا مات له جار أو حميم أولى لي كدت والله أكون السّواد المحترم. وقال ابن حبناء التميمي:
(1) المنايا: الموت.