فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 949

فتهاجروا فيها، وقال: فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وقال:

{وَجََاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرََابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} ، فخبّر بتعذيرهم وأنهم كذبوا الله ورسوله [1] وقال: {سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ.} فانظر إلى أسمائهم وسماتهم [2] وأما أمر الأطفال فإن نبيّ الله نوحا عليه السلام كان أعلم بالله يا نجدة مني ومنك، قال: {رَبِّ لََا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكََافِرِينَ دَيََّارًا إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبََادَكَ وَلََا يَلِدُوا إِلََّا فََاجِرًا كَفََّارًا} [3] . فسماهم بالكفر وهم أطفال، وقبل أن يولدوا، فكيف كان ذلك في قوم نوح ولا نكون تقوله في قومنا والله يقول: {أَكُفََّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولََئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرََاءَةٌ فِي الزُّبُرِ} [4] وهؤلاء كمشركي العرب لا نقبل منهم جزية وليس بيننا وبينهم إلا السيف أو الإسلام. وأما استحلال أمانات من خالفنا فإن الله عز وجل أحلّ لنا أموالهم كما أحل لنا دماءهم، فدماؤهم حلال طلق [5] ، وأموالهم فيء للمسلمين، فاتّق الله وراجع نفسك فإنه لا عذر لك إلا بالتوبة ولن يسعك خذلاننا والقعود عنا وترك ما نهجناه لك من طريقتنا ومقالتنا. والسلام على من أقر بالحق وعمل به. وكتب نافع إلى عبد الله بن الزبير يدعوه إلى أمره: أما بعد، فإني أحذّرك من الله يوم تجد كلّ نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تودّ لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا، ويحذركم الله نفسه، فاتق الله ربك ولا تتولّ الظالمين. فإن الله يقول: لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء

وقد حضرت عثمان يوم قتل فلعمري لئن كان قتل مظلوما لقد كفر قاتلوه

(1) سورة التوبة: الاية 90.

(2) سورة التوبة: الاية 90.

(3) سورة نوح: الاية 26.

(4) سورة القمر: الاية 43.

(5) الطلق بالكسر الحلال الخاص يقال أعطيته من طلق مالي أي من صفوه وطيبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت