لو أنّ قصرك يا ابن يوسف كلّه ... إبر يضيق بها فضاء المنزل
وأتاك يوسف يستعيرك إبرة ... ليخيط قدّ قميصه لم تفعل
وقال مسلم بن الوليد:
ديونك لا يقضى الزمان غريمها [1] ... وبخلك بخل الباهليّ سعيد
سعيد بن سلم ألأم الناس كلّهم ... وما قومه من بخله ببعيد
يزيد له فضل ولكنّ مزيدا ... تدارك منا مجده بيزيد
خزيمة لا بأس به غير أنه ... لمطبخه قفل وباب جديد
وقال عبد الصمد بن المعدّل يرثي عمرو بن سعيد بن سلم وكان عمرو هلك بعيد سعيد بيسير.
رزينا أبا عمر فقلنا لنا عمرو ... سيكفيك ضوء البدر غيبوبة البدر
وكان أبو عمرو معارا حياته ... بعمرو فلما مات مات أبو عمرو
وقال أمير المؤمنين الرشيد يوما لسعيد بن سلم: يا سعيد من بيت قيس في الجاهلية. قال يا أمير المؤمنين بنو فزارة قال فمن بيتهم في الإسلام قال يا أمير المؤمنين من شرّفتموه قال صدقت، أنت وقومك. وحدثني علي بن القاسم بن علي بن سليمان الهاشمي، قال: حدثني رجل من أهل مكة قال:
رأيت في منامي سعيد بن سلم في حياته وفي نعمته وكثرة عدد ولده وحسن مذهبه وكمال مروءته قال: فقلت في نفسي ما أجلّ ما أعطيه سعيد بن سلم! فقال لي قائل وما ذخره الله له في الآخرة أكثر. وكان سعيد بن سلم إذا استقبل السنة التي يستأنف فيها عدد سنيه أعتق نسمة وتصدق بعشرة الاف درهم، فقيل لمديني إن سعيد بن سلم يشتري نفسه من ربه بعشرة الاف درهم فقال إذا لا يبيعه.
(1) الغريم: الدائن.