فإني لأرضى عبد شمس وما قضت ... وأرضى الطّوال البيض من ال هاشم
وقال الاخر:
لما التقى الصّفّان واختلف القنا ... نهالا وأسباب المنايا نهالها
تبيّن لي أن القمامة ذلّة ... وأن أشدّاء الرجال طوالها
وقوله أما خميس: الخميس ههنا الجيش، وكذلك قال ربيئة [1] أهل خيبر لما أطلّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم: محمد والخميس [2] ، أي والجيش، وقال الشاعر وهو طرفة:
وأيّ خميس لا أفأنا نهابه [3] ... وأسيافنا يقطرن من كبشه [4] دما
افأنا رددنا يقال: أفاءه يفيء إذا ردّ، والأرجوان الأحمر، قال الشاعر:
عشيّة غادرت خيلي حميدا ... كأنّ عليه حلّة أرجوان
والجياد الخيل. وفي القران: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصََّافِنََاتُ الْجِيََادُ} [5] ومن تشبيهه الجيد في هذا الشعر الذي ذكرنا قوله:
ترى الناس أفواجا إلى باب داره ... كأنهم رجلا دبى وجراد
فيوم لإلحاق الفقير بذي الغنى ... ويوم رقاب بوكرت لحصاد
ومن التشبيه الجيد قوله: أي أبي نواس الحسن بن هانىء):
(1) ربيئة: العين والطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو ولا يكون إلا على جيل أو شرف ينظر منه.
(2) محمد والخميس: محمد خبر مبتدأ محذوف أي هذا محمد وسمي الجيش خميسا لأنه مقسوم بخمسة أقسام المقدمة والساق والميمنة والميسرة والقلب أو لأنه تخمس فيه الغنائم.
(3) النهاب: جمع نهب وهو الغنيمة.
(4) الكبش: قائد الجيش.
(5) سورة ص: الاية رقم 31.